الذهبي
61
سير أعلام النبلاء
ووزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر " فسمى فيهم أبا ذر ( 1 ) . شريك ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرت بحب أربعة ، وأخبرني الله تعالى أنه يحبهم " قلت : من هم يا رسول الله ؟ قال : " علي ، وأبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ابن الأسود " ( 2 ) . قال شهر بن حوسب : حدثتني أسماء : أن أبا ذر كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا فرغ من خدمته ، أوى إلى المسجد ، و [ كان ] هو بيته . [ فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فوجده ] منجدلا في المسجد . فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله ، حتى استوى جالسا ، فقال : " ألا أراك نائما ؟ " قال : فأين أنام ، هل لي من بيت غيره ؟ فجلس إليه ، ثم قال : " كيف أنت إذا أخرجوك منه ؟ " قال : الحق بالشام ; فإن الشام أرض الهجرة ، وأرض المحشر ، وأرض الأنبياء ، فأكون رجلا من أهلها . قال له : " كيف أنت إذا أخرجوك من الشام ؟ " قال : أرجع إليه ; فيكون بيتي ومنزلي . قال : " فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية ؟ " قال : آخذ إذا سيفي فأقاتل حتى أموت . قال : فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " أدلك على خير من ذلك ؟ " قال : بلى ، بأبي وأمي يا رسول الله . قال : " تنقاد لهم حيث قادوك ، حتى تلقاني وأنت على ذلك " .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3785 ) والطبراني في " الكبير " ( 6049 ) وفي سنده كثير بن إسماعيل النواء وهو ضعيف . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 351 ، وأبو ربيعة الأيادي ، قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث .